إذا افترضت أن لكل كائن بشريّ نظرة ومعتقد في تثمين الوجود والشعور بالحياة، فسوف أقول أن الأسابيع الأخيرة يمر فيها أمر قد أثر على الوجود من حولي..
الأمر متعلق بــ “هالة” ثقيلة تجثم على صدر الأرض، وهذا شعور شخصي، لا أعرف ما هي تلك الهالة؛ لكني أشعر بثقلها الرهيب فوق كل ما أقوم به وأعيشه، مرة تكون طاقة كسل ولا جدوى ومرة تأتي على شكل يوم سريع!
هل تشعرون كما أشعر بتلك السرعة بمضي الوقت دون أن ننهي أبسط الأشياء التي كنا نقوم بها في السنوات الماضية في وقت أقل بشكل أفضل؟
كل يوم أقيس الإنتاجية الخاصة بي، أحاسب نفسي على الوقت، بطرق التذكير لأن أكون مفيدا لذاتي..
وأعيد ترتيب الأولويات مهما كانت بسيطة، إلا أنه مع تقدم الأيام منذ الصيف حتى اليوم، صرت أشعر بتضاعف ذلك الكسل وربما الهبوط في نظامنا الحياتي.
هل للحروب الجديدة وإفرازات الأسلحة والحرائق واختناق المناخ واختراع الفيروسات دور في ذلك؟ هل لطاقات الشر والنرجسية الفاشية التي تطفح اليوم من الزعماء والأنظمة السياسية أثر في ذلك؟
لماذا كل ما انتهينا من كارثة تطل علينا كارثة جديدة؟ لماذا لا يبحث الساسة عن طرق لتحسين الحياة بدل التجارة بدمنا وتعبنا وعمرنا، والوقوف ضد محاولتنا أن تمر رحلتنا القصيرة في الحياة دون تعاسة متزايدة!؟
أرخص ما قد يقدره البشر اليوم -حسب ما أرى- هو النتاج الذهني من الفكر والكتابة وأثمن ما يمكن تقديره هو السلاح والمخدرات، أي بين الأشياء المعنوية التي لا تشتر والأشياء الملموسة التي ترخّص من قيمة حياتنا وتجعلها متجذرة بالقطيع أكثر وميالة للإدمان على العنف واللابشرية والتوحش والأنانية وأكثر بعداً عن متع العقل الحقّة والبحث عن معنى الحياة بحرية دون قيود الدعوات وقوانين تحقير البشر!
31/12/2022
عمر الشيخ
لارنكا
