لمن كنتُ أقرأ؟

أريد أن أكتب، لا شيئاً آخر أطلبه، لذلك لا تتوقعوا مني أيّ واجب أو حضور أو متابعة أو سؤال، فأنتم هنا على السّطور معي، أتكلّم معكم، أعانقكم، ونبكي معاً. أمس، حاولتُ تذكيري أنّي شاعر! أهو أمر مثير…؟ حسناً، لكنّي فشلتُ، قرأت لي، قرأت عني، قرأت بي وتكلمتُ معي طوال الليل، وأخذتُ صوراً لي لأقول أني حاولت وكنت أراكم تمرّون ولا تسمعوني..

كنت أقول للقصائد: إنّ الرّفاق سوف يلتفتون بعد قليل. مهلاً! لكن اللّيل كان يمضي، وكانت الصّور تتلاشى. فكرتُ بالاتصال مع أحد ما، لأقول له كم هي الحياة جميلة وشاقة ومرعبة، لكن القصائد كانت تقول لي دوماً بأني من المهم في وقت الكتابة أن أكون وحدي، ووقت الكتابة هذا هو الحياة؛ أي من المهم أن تعيش وحدك!

التقطت المزيد من الصور، وكانت جميعها تؤكد أنّني موجود هنا في منزلي، لكن أحداً لا يسمعني، ترى لمن كنتُ أقرأ إذا كنت قد تلاشيتُ في القصائد والذاكرة؟

14/1/2023
لارنكا
#عمر_الشيخ

أضف تعليق