بثياب العائلة

العمل الفني للفنان النرويجي إدفارت مونك المرافق لنص «بثياب العائلة» للشاعر عمر الشيخ في العربي الجديد
لا أحدَ يرفعُ الستارةَ، الأدوارُ ذاتُها منذ الخَلقِ. يضحكون في الكواليسِ يطرّزونَ الأكفانَ. هنا أبٌ هناك أمٌّ؛ وبينهما أخٌ… أخٌ من الخيباتِ، ذوّب الماءُ رئتيهِ. يعتادُ الموتُ علينا يجلسُ في كلّ زيارةٍ على الذاكرةِ لا يرفعُ الستارةَ لأحدٍ… سيبدأ المشهدُ الأخيرُ، لم تصلَ مؤونةُ الدموعِ. لم تُرفعَ الستارةُ، رخامٌ يُثلجُ من حروف الراحلينَ. رخامٌ ينقرُ على عيوننا… وفي الكواليسِ هُم لا زالوا يضحكونَ. يذوّبون الماءَ لموتٍ جديدٍ، يتعاونون بـ “تآخٍ”. على القبورِ الثلاثةِ؛ علاماتُ الخشبةِ الماضيةِ، من سوفَ يصلبونَ اليومَ؟ الفصولُ لا تبدأ هناك في أرواحهم ربّما الحياةُ أيضاً! المطرُ يتلصّصُ على الأرضِ هل غابوا؟ الشمسُ تتأخرُ لبعضِ العُمرِ و الصقيعُ صديقُ الدّمِ دمُهُمْ ذاتُهُ في الكواليسِ من يرفع الستارةَ سوى موتٍ آخرَ! رحّبوا معي… صفّقوا معي… لهؤلاءْ هؤلاءْ الذين لا أعرفُ دمَهُمْ: قتلةٌ بثيابِ العائلةِ…

قراءة مصوّرة للقصيدة بصوت عمر الشيخ

القراءة المصوّرة المنشورة على صفحة الشاعر: مشاهدة فيديو قراءة «بثياب العائلة» على فيسبوك.

نُشرت أولاً في: صحيفة «العربي الجديد»، قسم الثقافة — نصوص، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2022. قراءة قصيدة «بثياب العائلة» في موقع العربي الجديد — المصدر الأصلي.

العمل الفني المصاحب للنشر الأصلي: إدفارت مونك (النرويج).


المقال السابق
المقال التالي

اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من عمر الشيخ

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة